مكي بن حموش

7153

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : في سدرة المنتهى : نبقها كقلال هجر « 1 » . وقال الربيع بن أنس : إليها تنتهي أرواح الشهداء ، فلذلك سميت سدرة المنتهى « 2 » . وقال قتادة : أخبرني أنس بن مالك عن مالك بن « 3 » صعصعة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » قال : رأيت سدرة منتهاها في السماء السابعة نبقها كقلال هجر وورقها كأذان « 5 » الفيلة يخرج من ساقها نهران باطنان ونهران ظاهران فقال : يا جبريل / ما هذا ؟ فقال : أما

--> ( 1 ) أخرجه البخاري كتاب : بدء الخلق ، باب : حديث الإسراء 4 / 249 . وأحمد في مسنده 3 / 164 و 4 / 207 - 209 . و " النبق " بفتح النون وكسر الباء ، وقد تسكن : ثمر السدر واحدته نبقة ، وأشبه شيء به العناب قبل أن تشتد حمرته . انظر : النهاية في غريب الحديث 5 / 10 والصحاح 4 / 1557 ، والتاج 7447 و " فلال هجر " شبيهة بالحباب ( . . . ) وفي الحديث : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا " ، قال أبو عبيد في قوله قلتين : يعني هذه الحباب العظام ، واحدتها قلة ، وهجر : قرية قريبة من المدينة ، وليست هجر البحرين ، وكانت تعمل بها القلال ، وروى شمر عن ابن جريج قال : أخبرني من رأى قلال هجر تسع قلة منها الفرق ، قال عبد الرزاق : الفرق أربعة أصوع بصاع سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( . . . ) وسميت قلالا لأنها تقل أي ترفع إذا ملئت وتحمل " . انظر : اللسان مادة " قلل " 3 / 155 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 95 . ( 3 ) هو مالك بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن غنم بن عدي بن عامر بن عدي ابن النجار الأنصاري ، حدث أنس بن مالك عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قصة الإسراء ، سكن المدينة ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حديثين ، وقيل أنه من بني مازن بن النجار وجزم بذلك البغوي فقال إنه من بني مازن بن النجار رهط سفيان . انظر : عنه الإصابة 3 / 346 ، وأسد الغابة 4 / 251 ، والاستيعاب 3 / 1352 . ( 4 ) ع : " عليه السّلام " . ( 5 ) ع : " كأذن " .